الشيخ الجواهري
153
جواهر الكلام
الشراء ، وعليه يحمل خبر حمزة بن حمران ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أدخل السوق فأريد أن أشتري الجارية فتقول : إني حرة ؟ فقال : اشترها ، إلا أن يكون لها بينة ) أو على الجارية المعلوم سبق مملوكيتها إلا أنها تدعي حصول التحرير لها بعد ذلك . وبالجملة متى كان للمسلم على آخر يد وتصرف ملك أخذ به حتى تقوم البينة على خلافه ، وأصالة الحرية لا تعارض يد المسلم وتصرفه ، لكن في التذكرة ( العبد الذي يوجد في الأسواق يباع ويشترى يجوز شراؤه وإن ادعى الحرية لم يقبل منه ذلك إلا بالبينة ، وكذا الجارية ، إلى أن قال ، أما لو وجد في يده وادعى رقيته ولم يشاهد شراؤه له ولا بيعه إياه ، فإن صدقه حكم عليه بمقتضى اقراره ، وإن كذبه لم تقبل دعواه الرقية إلا بالبينة ، عملا بأصالة الحرية ، وإن سكت من غير تصديق ولا تكذيب ، فالوجه أن حكمه حكم التكذيب إذ قد يكون لأمر غير الرضا ، وإن كان صغيرا إشكال ، أقربه الحرية فيه ) . وهو كما ترى يقتضي عدم جواز شراء الأطفال من ذوي الأيدي عليهم الذي من المعلوم ضرورة خلافه ، بل صرح غير واحد أنه لا تقبل دعوى الكبير الحرية مع شهرة الرقية إلا بالبينة ، وإن لم تجر عليه أحكام الرقية من قبل ولا حصل عليه يد ظاهرة في الملك ، بل في شرح الأستاذ ( سواء بلغت الشهرة حد الشياع وعدمه على أصح الوجهين ) وإن كان لا يخلو الأخير من البحث . نعم قد يقال : إن مدعى رقية الصغير لا تسقط دعوى الصغير الحرية بعد البلوغ ، بل الظاهر كون القول قوله ، حتى يقيم المدعي البينة وإن كان قد أثبت يده وتصرف فيه بتلك الدعوى على معنى أنه قد علم استنادهما إلى الدعوى المزبورة ، إلا أن الانصاف عدم خلو ذلك عن الاشكال أيضا والله العالم . وأما ( الثاني ) وهو النظر ( في أحكام الابتياع ) فقد تقدم في المباحث السابقة جملة منها ، كالبحث فيما ( إذا حدث في الحيوان
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2